أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

8

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

بجسرة تنجل الظّرّان ناجية . . . إذا توقّد في الدّيمومة الظّرر والمعنى ، إنه يصف نفسه بكثرة سيره في الفلوات الموحشة ، التي لم يسلكها أحد قبله ، وتلك من شيم اللّيالي . وقال في قوله : ( الكامل ) جمد القطار ولو رأته كما رأى . . . بهتت فلم تتبجّس الأنواء الأجود أن تكون الأنواء فاعلة رأته ، ويجوز أن يكون العامل فيها الفعل المتأخّر وهو تتبجّس ، والأول مذهب الكوفيّين ، والثاني مذهب البصريين . وأقول : بل الأجود أن تكون الأنواء فاعلة تتبجّس لأنّها تليها ، وكلا الفعلين متوجّه إليها . ويجوز أن تكون الأنواء مرتفعة ببهتت مفعولا لم يسمّ فاعله . وقال في قوله : ( الوافر ) وتنكر موتهم وأنا سهيل . . . طلعت بموت أولاد الزّناء إثبات الألف في أنا هو عند بعض النّاس ضرورة ، لأن هذه الألف لا تثبت إلاّ في